الشافعي الصغير

48

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الكاف فيه استقصائية وأما الثاني فلأنه من عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه وقد يقال علوم الشرع قد يراد بها تلك الثلاثة فقط وهي عرفهم في باب الوصية ونحوها وقد يراد بها هي وآلتها وهي عرفهم في مواضع أخر منها هذا لما صرحوا به أن فرض الكل كفاية والأمر بيده فلسانه فقلبه ولو فاسقا بالمعروف أي الواجب والنهي عن المنكر أي المحرم لكن محله في واجب أو حرام مجمع عليه أو اعتقد الفاعل تحريمه بالنسبة لغير الزوج إذ له منع زوجته الحنفية من شرب النبيذ مطلقا حيث كان شافعيا والقاضي إذ العبرة باعتقاده كما يأتي ومقلد من لا يجوز تقليده لكونه مما ينقض فيه قضاء القاضي ويجب الإنكار على معتقد التحريم وإن اعتقد المنكر إباحته لأنه يعتقد حرمته بالنسبة لفاعله باعتبار عقيدته ويمتنع على عامي يجهل حكم ما رآه إنكار حتى يخبره عالم بأنه مجمع عليه أو محرم في اعتقاد فاعله ولا لعالم إنكار مختلف فيه حتى يعلم من فاعله اعتقاد تحريمه له حالة ارتكابه لاحتمال أنه حينئذ قلد القائل بحله أو جاهل بحرمته أما من ارتكب ما يرى إباحته بتقليد صحيح فلا يحل الإنكار عليه لكن لو ندب للخروج من الخلاف برفق فحسن وإنما حد الشافعي حنفيا شرب نبيذا يرى حله لضعف أدلته ولأن العبرة بعد الرفع بعقيدة المرفوع إليه فقط ولم نراع ذلك في ذمي رفع إليه لمصلحة تألفه لقبول الجزية هذا كله في غير المحتسب أما هو فينكر وجوبا على من أخل بشيء من الشعائر الظاهرة ولو سنة كصلاة العيد والأذان ويلزمه الأمر بهما ولكن لو احتيج في إنكار ذلك لقتال لم يفعله إلا على أنه فرض كفاية وليس لأحد البحث